الأربعاء، 30 يناير 2013

الإخوان الخوارج



الإخوان الخوارج وبالدليل الدينى

*

*

*

*

الى الثمانية عشر يوماً والى من ينظرون اليهم على إنهم حُلم قد تحقق .

فهل ضئل حلمكم الى هذا الحد .

هل نخرج ونصاب ونتقاتل من أجل فرداً واحدا حتى وإن كان هذا الفرد هو حاكم مصر .

لا يا أصحاب النظرة المتدنية فلسنا بهذه التفاهة .

لقد خرجنا من أجل النظام بأكمله والذى كان المخلوع هو الصورة له وقد حاول مرارا وتكراراً بطرق مباشرة ببعض كلماته وبطرق غير مباشرة فى الاعلام وفى الافلام التى تتحدث عن الرئيس مثل فيلمي ( زواج بقرار جمهورى , وطباخ الرئيس )

وقد إستطعنا أن نخلع هذا الفاسد المتفشي فى فسادة لكن نظامة لم يسقط بعد .

وجاء بعده المنُظم والمحرك الأساسي لخطة الخُلع وهو المجلس العسكرى وقام بالإتفاق مع جماعة الإخوان المسلمين على مسيرة حُكم العسكر وتلتها مسلسل إنتخابات الرئاسة والتى أفرزت لنا ما لم يكن يتوقعه أحد فرئينا صورة لشخص أصبح رئيساً للجمهورية مشاركاً جماعة بأكملها على كرسي الرئاسة ويهرولون على حصد المكاسب والمناصب دون النظر لمصر ولا لشعبها .

فقد عاشوا سنوات خلف جدران السجون يحلمون يومياً بفرض ما يسمونه بحلم الخلافة الإسلامية .

وهم فى الأصل خارج حدود الشريعة وهم فى طريقهم لتحقيق ذلك .

فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالوحده فالله واحد والدين الإسلامى واحد أُنزل على نبي واحد هو محمد ص الله عليه وسلم .

إن القول بوجوب تعدد الأحزاب في الأمة الإسلامية مخالف لقواعد الشريعة الآمرة بوجوب التوحد ، ويتضح ذلك من عموم الأدلة الدالة على ذلك منها قوله تعالى:(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .(102) آل عمران

وقال سبحانه : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) .3 الصف وقال سبحانه : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون) .َ9)) .الحجرات

وقال صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ). متفق على صحته من حديث أبي موسى الأشعري . وروى البخاري و مسلم من طريق زكريا عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد . إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . وفي رواية عند مسلم ( المسلمون كرجل واحد . إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ) .

فهذه الأحاديث دليل واضح على وجوب وحدة الأمة ،وهي دليل أيضاً على تحريم كل الأمور التي تحول دون الوحدة الكاملة ،فإن تمثيل الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالجسد الواحد وكذلك بالبنيان الذي يشد بعضه بعضاً ،لدليل ما بعده دليل على حرمة التباغض والتدابر ، وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم كل الحرص على توثيق الأخوة الإيمانية بين المسلمين ليكونوا أمة واحدة متعاضدة متراحمة ، على خلاف ما هي عليه اليوم من التباغض والتدابر ، ولا شك أن تعدد الأحزاب في الأمة يسهم إسهاماً كبيراً في تفرقها وعدم وحدتها ، بل وفي تخالف قلوبها وتشتيت جهودها ،وقد وصف الله سبحانه المؤمنين بأعظم صفات التلاحم والتوافق والتآخي فقال سبحانه : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) . (29)الفتح  وقال سبحانه : (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). (63) الأنفال

فأين هذه الصفات في الأمة اليوم ؟ بل أين الأمة التي تحقق فيها معنى الأخوة القائمة على الحب في الله والبغض في الله ؟ فى ظل أنقسام المسلمين الى أحزاب وجماعات . حتماً قد أصبحت هذه الصفات في ذاكرة التاريخ الإسلامي بعيداً عن الواقع العملي إلا فيمن رحم ربي سبحانه وهم قلة قليلة وصفهم صلى الله عليه وسلم بالغرباء . ولا ريب بأن الأحزاب الإسلامية لعبت دوراً واضحاً في تفريق المسلمين وتشتيت جهودهم ، وضياع  سلطانهم ،إذ لا يشك عاقل بأن تعددهم ما هو إلا نتيجة الاختلافات القائمة بينهم المفضية إلى التنازع المؤدي  إلى الفشل قال تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِين ) (46)  الأنفال

إن التحزب نتيجة التفرق بين الأمة الواحدة ، وقد نهى الله سبحانه الأمة عن التفرق والاختلاف ،وتوعد أصحابه بالعذاب العظيم في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) . (105) آل عمران  وقال سبحانه : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ) .  (159)الأنعام

قال الطبري في تفسير هذه الآية : والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم  أنه بريء ممن فارق دين الحق ، وفرقه وكانوا فرقاً فيه وأحزاباً . جامع البيان . وقال مجاهد : إن الذين فرقوا دينهم من هذه الأمة ، هم أهل البدع والشبهات . واعلم أن المراد من الآية الحث على أن تكون كلمة المسلمين واحدة ، وأن لا يتفرقوا في الدين ولا يبتدعوا البدع .  تفسير الفخر الرازي وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير قوله تعالى  : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء ) . قال : هم الخوارج . وقيل أصحاب البدع ، والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفاً له ، فإن الله بعث محمداً بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ،وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق فمن اختلف فيه : ( وكانوا شيعاً ) أي فرقاً كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات ، فإن الله تعالى قد برأ رسوله صلى الله عليه وسلم مما هم فيه . تفسير ابن كثير

وقال الشوكاني في هذه الآية : إنها تشمل الكافرين والمبتدعين لأن اللفظ يفيد العموم فيدخل فيه طوائف أهل الكتاب ، وطوائف المشركين ، وغيرهم ممن ابتدع من أهل الإسلام ، ومعنى شيعاً ،فرقاً وأحزاباً ، فتصدق على كل قوم كان أمرهم في الدين واحداً مجتمعاً ثم اتبع كل جماعة منهم رأي كبير من كبرائهم يخالف الصواب ، ويباين الحق . فتح القدير .

وقد كثرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرمة التفرق والاختلاف من ذلك ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا )) . متفق عليه وخرج الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلي الله عليه وسلم قال ((سيصيب أمتي داء الأمم قالوا يا نبي الله وما داء الأمم قال الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج )) المستدرك وعن عبد الله  بن عمر رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية كان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة وتفرق  أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي ) رواه الترمذي وحسنه ورواه الحاكم وغيرهما .

فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على حرمة التفرق والاختلاف ، ونعلم من خلالها من هم الخوارج ومن تسبب فى فُرقة المصريين .

وقد أوصانا الإسلام بحُسن معاملة أهل الكتاب :

 لقوله تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الممتحنة:8)، ومعنى (تبروهم) من البر وهو الإحسان، و(تقسطوا) من القسط وهو العدل، فكل من لم يؤذ المسلمين تجب معاملته بالعدل والإحسان.
3)
إنهم جيران المسلمين في السكن والعمل والدراسة، والإحسان إلى الجار (من مسلم وغير مسلم) واجب شرعا وليس مجرد استحباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» متفق عليه، وفي رواية (فلا يؤذ جاره)، ولم يقصر ذلك على الجار المسلم وإنما أطلق اللفظ ليشمل عموم الجار أي كل جار (مسلم وغير مسلم)، وجعل صلى الله عليه وسلم إكرام الجار من شروط الإيمان (من كان يؤمن) بما يعني أن تركه من الكبائر والفسق، ويتأكد ذلك بنفي الإيمان الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) متفق عليه، فمن آذى جاره بأي شكل من أشكال الإيذاء فهو فاسق مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، فإن الشارع لا ينفي الإيمان عمن ترك شيئا من المندوبات والمستحبات، وإنما ينفيه عمن ترك شيئا من أصل الإيمان أو من واجباته، كما نبه على ذلك كثيرا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (الإيمان) والنصوص في وجوب الإحسان إلى الجار وتحريم إيذائه كثيرة معروفة.
وفي نفس الوقت، فإننا ننصح النصارى بمعاملة المسلمين بالحسنى وعدم استفزاز مشاعرهم بأي أعمال عدوانية، وذلك للمحافظة على أدب حسن الجوار من الطرفين سكان البلد الواحد.
وبالنسبة لنصارى مصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى بهم وصية خاصة في الإحسان إليهم (لأن لهم رحما وصهرا) الحديث برواياته رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أما (الرحم) فإن السيدة هاجر أم إسماعيل عليه السلام مصرية وهي جدة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما (الصهر) فإن السيدة مارية القبطية وهي مصرية هي سُرية النبي صلى الله عليه وسلم وأم ابنه إبراهيم رضي الله عنه.

ومع كل ما سبق فوحدة المصرين وحبهم بعضهم لبعض أمراً مفروضا من الله ومن يتسبب فى فرقتهم فهو فاسق .

فلا تبالوا ايها المصريين بدعاة الفرقة فلم يتبقى لهم سوى أيام وسنعمل جميعا جاهدين لقتل الفتنة ونعد سويا لنكن فقط ( مصــــــــــــــــر ) شعب واحد وأمو واحدة

.

الله * الثورة * النصر

فجر





 https://www.facebook.com/fagr.new

هناك تعليق واحد:

  1. رغم ان الحديث هنا جميل و يدعوا للتوحد الا انى ارى ان ثمرته قد لا تكون كبيرة . فالامة اليوم تريد ان ترى طريقا محددا للخلاص . و حتى الان ليس هناك من يحمل للناس رؤية واضحة
    و الحديث الدينى اصبح مكررا بلا جديد و قد تم استخدامه للوصول الى ما وصلنا اليه و فقد كثيرا من بريقه

    ردحذف